الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

33

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لفظة على ( في علي ما أنعم ليس متعلقا بالحمد على أن للّه خبره لئلا يلزم الاخبار عن المصدر قبل تمام عمله بل هو اما متعلق بمحذوف خبر بعد خبر اي كائن على إنعامه فيكون مشيرا إلى الاستحقاقين الذاتي والصفاتي ويمكن ان يكون هو خبرا وللّه صلة للحمد ويمكن ان يكون مستأنفا اي احمده على ما أنعم وعلى بمعنى اللام علة لانشاء الحمد ويحتمل كونه صلة للحمد مثل اللام في للّه والخبر محذوف اي واجب واما لفظة ما فيه فهي مصدرية ) اي موصول حرفي وهو كل حرف أول مع صلته بالمصدر ولم يحتج إلى عامل فالجملة على تقدير مفرد اي على انعامه ولا يرد على هذا الحد همزة التسوية نحو سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ * لان المؤول بالمصدر الفعل وحده لا مع همزة التسوية بدليل ان الانذار لا استفهام فيه وفيها الاستفهام ( لا موصولة ) اسمية وهي كل اسم افتقر إلى الوصل بجملة خبرية أو ظرف أو جار ومجرور تامين أو وصف صريح وإلى عائد ومعنى التام فيهما ما يفهم بمجرد ذكره بدون ما يتعلق هو به نحو جاء الذي عندك وجاء الذي في الدار والمتعلق فيهما كائن أو استقر محذوفا وجوبا وبذلك اشبها الجملة بخلاف الناقصين نحو جاء الذي مكانا والذي بك إذ لا يتم معناهما الا بذكر متعلق خاص جائز الذكر نحو جاء الذي سكن مكانا وجاء الذي مر بك فتأمل . وانما حكم بكونها مصدرية لا موصولة لامرين أشار اليهما بقوله ( لفساده ) اي كونها موصولة ( لفظا ومعنى امّا ) الأول اي الفساد ( لفظا فلاحتياج الموصول ) الاسمي ( إلى التقدير ) اي تقدير ضمير عائد كما تقدم آنفا وذلك غير ممكن في المقام لأنه لو قدر في المقام لكان مجرورا والعائد المجرور لا يقدر ولا يحذف اطرادا الّا إذا جرّ بما الموصول جرّ كما قال في الألفية :